القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    هذه رسالة وردتنا من مرسلة رمزت لاسمها بأختكم في الله (ص. س) من القيصومة في المملكة تقول في رسالتها: أنا سيدة في الأربعين من عمري لي أطفال سبعة ثلاثة اختارهم الله عز وجل إليه وأربعة أحياء، تقول: تتلخص مشكلتي في عدة أسئلة:أولها: أنني متزوجة منذ عشرين سنة من رجل لا يعرف الصلاة ولا الصيام ويشرب المحرمات من خمر وما شابهه والعياذ بالله، وكلما حاولت الخلاص منه يقول لي: بأنه سوف يتوب، ولكنه بالكلام فقط، وكل من أشكي له حالي يقول: اصبري من أجل أطفالك، وقد صبرت كل هذه السنوات من أجلهم، والآن كبروا وأصبحوا رجال ويطلبون هم مني ذلك ويقولون بأن البيت بيتهم ولا دخل للوالد، وأنا أسألكم الآن: هل علي ذنب في جلوسي معه أم لا، وكذلك جلوس أطفالي عنده؟ أفيدوني أفادكم الله.

    جواب

    لا ريب أن ترك الصلاة كفر، ولا ريب أن ترك الصيام من أعظم المعاصي، ولا ريب أن شرب المسكر من أعظم المعاصي والكبائر، فهذا الرجل قد جمع أنواعاً من الخبث والشر وأعظم ذلك ترك الصلاة، وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وقال عليه الصلاة والسلام: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة فهذان حديثان عظيمان صحيحان عن رسول الله عليه الصلاة والسلام كلاهما يدل على كفر هذا الرجل، والمسألة فيها خلاف: بعض أهل العلم يقولون: لا يكفر إلا إذا كان لا يعتقد الوجوب، إذا كان ينكر وجوبها، وإلا فإنه يكون عاصياً معصية عظيمة ولكن لا يكفر بذلك. وذهب آخرون من أهل العلم: إلى أنه يكفر بترك الصلاة ولو لم ينكر وجوبها، وهذا هو الحق وهو الصواب أنه يكفر بترك الصلاة ولو لم ينكر وجوبها، فالذي أنصحك به وأوصيك به أن تمتنعي منه، وأن لا تمكنيه من نفسك حتى يتوب إلى الله ويرجع إلى الصلاة، والأولاد أولاده للشبهة التي هي شبهة النكاح، والقول بأنه لا يكفر بذلك هذه شبهة، فالأولاد أولاده ولا شك أنهم أولاده، ولكنك تبقين في البيت عند أولادك لأنهم كبار، وتمتنعين من أن يقربك بجماع أو غيره حتى يتوب إلى الله وحتى يدع عمله السيئ ولا سيما ترك الصلاة، فإذا تاب إلى الله وصلى فلا مانع، وعليه أن يتوب إلى الله أيضاً من ترك الصيام ومن شرب الخمر، وعلى أولاده أن يعينوه على الخير وأن ينصحوه ويستعينوا على هذا بأقاربهم الطيبين من أعمام وبني عم طيبين يعينونهم على نصيحة والدهم لعل الله يهديه بأسبابهم، فإن من أعظم بره أن ينصح ويوجه إلى الخير لعل الله يهديه بذلك، ولعله يسمع كلمتي هذه، ولعلكم تسجلونها إذا سمعتموها وتقرءونها عليه، فالله جل وعلا نسأله له الهداية. فالحاصل أن عليك أن تبتعدي عنه وألا يقربك حتى يتوب إلى الله من ترك الصلاة، فإذا تاب من ترك الصلاة فهو زوجك، وأما شرب الخمر وترك الصيام فهما معصيتان عظيمتان، لكنهما لا يوجبان بطلان النكاح عند أهل العلم عند أهل السنة والجماعة ، وعليك وعلى أولادك وعلى أقاربه وعلى الأخيار من جيرانه أن ينصحوه، وعليه أن يتقي الله وأن يبادر إلى التوبة قبل أن يحل به الأجل، قبل أن ينزل به الأجل، والخمر شرها عظيم، وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام: أنه لعن الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها نعوذ بالله، وصح عن رسول الله أيضاً عليه الصلاة والسلام أنه قال: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن فهذا يدل على ضعف الإيمان أو عدم الإيمان نسأل الله العافية، وقال عليه الصلاة والسلام: إن عهداً على الله لمن مات وهو يشرب الخمر أن يسقيه الله من طينة الخبال، قيل: يا رسول الله! وما طينة الخبال؟ قال: عصارة أهل النار، أو قال: عرق أهل النار. وأما ترك صيام رمضان فهو أمر عظيم؛ لأن صيام رمضان من أعظم الواجبات ومن أركان الإسلام، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى كفر من ترك الصيام عمداً، فيجب عليه أن يتوب إلى الله وأن يصوم رمضان وأن يحافظ على الصلاة ومن تاب تاب الله عليه، نسأل الله لنا وله ولجميع المسلمين التوفيق للتوبة النصوح والهداية إلى سبيل الخير، والعافية من طاعة الشيطان ومن طاعة قرناء السوء، وينبغي أن يوصى باجتناب قرناء السوء وصحبة الأشرار؛ فإن صحبة الأشرار تجره كثيراً، تضره كثيراً وتجره إلى أسباب الفساد وإلى أسباب غضب الله. فالواجب عليه أن يحذر صحبة الأشرار وأن يبتعد عن قرناء السوء وأن يتوب إلى الله من ترك الصلاة ومن ترك الصيام ومن شرب المسكر، وأن يستقيم على طاعة الله ورسوله، والله يقول جل وعلا: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى طه:82]، والنبي يقول ﷺ: التائب من الذنب كمن لا ذنب له نسأل الله لنا ولكم وله ولجميع المسلمين الهداية والتوفيق والتوبة الصادقة. المقدم: أثابكم الله.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! مع بداية هذه الحلقة أمامي رسالتان، الأولى: من الأخت المستمعة (ج. أ. ف) من العراق، والثانية: من الأخت نادية آل محمد السعيد من الجزائر، الرسالتان اتحدتا في السؤال عن خطبة زوج لا يصلي ولاسيما إذا تدخل الوالدان في ذلك وأرغما البنت على القبول بهذا الخاطب رغم أنه لا يصلي، كيف يكون تصرف المخطوبة جزاكم الله خيراً، وهل تلجأ إلى الجهات الرسمية كي تسلم من هذه الخطبة؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فأسأل الله  بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يولي على العراق حاكماً صالحاً يحكم فيهم بشرع الله، وأن يصلح حكام الجزائر ويوفقهم لما فيه رضاه وأن يعينهم على تحكيم شريعته، وأن يصلح أحوال الجميع، نسأله سبحانه أن يصلح أحوال الشعب العراقي وأحوال الشعب الجزائري، وأن يولي على العراق من يحكم فيهم بشرع الله، وأن يولي على جميع بلاد المسلمين من يحكم فيهم بشرع الله. أما جواب السائلتين فلاشك أن من لا يصلي لا يجوز للمسلمة أن تقبل الزواج منه؛ لأن ترك الصلاة كفر، والصواب: أنه كفر أكبر، وقال الأكثرون: أنه كفر أصغر. والصواب: أنه كفر أكبر وإن كان لا يجحد الوجوب، أما إذا كان يجحد الوجوب فهذا كفر أكبر عند جميع العلماء ليس فيه خلاف، ولكن الخلاف فيما إذا كان لا يجحد الوجوب ولكنه يتكاسل عن الصلاة يتركها كلها أو بعضها، فالصواب في هذا الصنف وأمثاله أنه كافر كفر أكبر؛ . لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في الصحيح عن جابر  : بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة والأصل في هذا الكفر الأكبر، الكفر المعرف والشرك المعرف بأل فهو كفر أكبر. وروى الإمام أحمد رحمه الله وأهل السنن رحمهم الله بإسناد صحيح عن بريدة  عن النبي ﷺ أنه قال : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وثبت عنه ﷺ أنه لما سئل عن الأمراء الذين تعرف منهم بعض المنكرات وعن الخروج عليهم، قال له: اسمعوا وأطيعوا ونهى عن الخروج عليهم- قال: إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان وفي رواية أخرى قال: ما أقاموا فيكم الصلاة فدل على أن عدم إقامة الصلاة كفر بواح. فالحاصل: أن ترك الصلاة مطلقاً أو بعضها كالظهر أو الفجر أو نحو ذلك كفر أكبر، فلا يجوز للولي سواء كان أباً أو غير أب أن يجبر المولية على نكاح من لا يصلي وهي تصلي وهي مسلمة، بل هذا خيانة للأمانة، بل يجب عليه أن يلتمس لها الرجل الصالح الطيب حتى يضع الأمانة في محلها، ولا يجوز للبنت أن تطيعه في ذلك ولو كان أباها؛ لقول النبي ﷺ: إنما الطاعة في المعروف وقوله ﷺ: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولها أن ترفع الأمر إلى ولي الأمر إلى الحاكم الشرعي حتى يخلصها من هذا البلاء. والواجب على الأولياء أن يتقوا الله، وأن لا يزوجوا مولياتهم إلا على الأكفاء، وأهم شيء الكفء في الدين إذا كانت المولية مسلمة، والله يقول جل وعلا: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ التوبة:71] فالكافر ليس ولياً للمؤمنة، ولا يجوز لوليها أن يزوجها بتارك للصلاة أو معروف بالفسق إذا لم ترض بذلك، وهذا فيما يتعلق بغير الكفر، أما بالكفر فلا يجوز لها الرضا، ولو رضيت لا يجوز لها أن تزوج بالكافر وهي مسلمة. لكن الفسق لو كان عنده بعض الفسق كشرب الخمر وهو يصلي، أو يتعاطى بعض المعاملات الربوية، أو يتهم بشيء من الأعمال المنكرة، الأعمال التي هي تعتبر معصية، هذا يجوز للمسلمة أن تتزوجه، لكن تركه أولى والتماس الطيب أولى بالمؤمنة، أما الكافر فلا ليس لها أن تتزوج الكافر، كالذي يسب الدين، أو يستهزئ بالدين، أو يترك الصلاة أو ما أشبه ذلك مما يوجب كفره، كالذي يستحل الخمر أو يستحل الزنا هذا كفر أكبر نسأل الله العافية، أو يستحل الربا. فالحاصل أن الواجب على الأولياء أن لا يزوجوا مولياتهم المسلمات إلا بمسلمين، وليس له أن يزوج موليته المسلمة بمن يترك الصلاة أو يتعاطى ما يوجب كفره نسأل الله السلامة والعافية. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، إذاً كلمة للوالدين لعله من المناسب أن تتفضلوا بها الآن؟ الشيخ: تكلمنا سابقاً ليس للوالدين ولا غير الوالدين أن يزوجوا المولية بمن يخالفها في الدين، إذا كانت مسلمة ليس له أن يزوجها كافراً، لا نصرانياً ولا يهودياًَ ولا وثنياً ولا تاركاً للصلاة ولا غيرهم ممن يحكم عليه بكفر، كالساب للدين، والمستهزئ بالرسول أو بالدين ونحو ذلك ممن يحكم بكفره، حتى العاصي ينبغي أن لا يزوجها العاصي وإن كان مسلماً، ينبغي أن يلتمس لها الطيب الكفء، لكن لو تزوجت بمسلم عاصي برضاها صح، لكن كونه يلتمس لها الطيب البعيد عن المعاصي هذا من أداء الأمانة، وإذا كرهت الزواج بالعاصي لم يجبرها على العاصي حتى العاصي لا يجبرها عليه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين رمز إلى اسمه بالحروف (ل. و. ك) يقول: أنا شاب تزوجت وكان عمري فوق السادسة عشرة، وكنت في ذلك الوقت لا أصلي، وكانت زوجتي تصلي وأنا لا أصلي، وقد جلست مع زوجتي مدة طويلة حوالي سنة أو أكثر، وبعد ذلك لجأت إلى الله وتبت واستغفرت وندمت على هذا المنكر، وبعد فترة من التوبة حملت زوجتي وأنجبت لي ولداً، وتم بيننا التوفيق بعد ذلك، سؤالي يقول:ما حكم عقد النكاح؟ وهل هو باطل أم هو صحيح؟ وما حكم الوقت الذي قضيته مع زوجتي قبل التوبة وبعد التوبة؟ وما حكم العقد بعد التوبة هل يكفي أم لا يجوز إلا بتجديد العقد؟ وما حكم الولد بعد التوبة؛ لأنه جاء بعدها؟ وهل توبتي تكفي أم علي شروط يجب علي أن أعملها مثل الكفارة أو الصيام أو غير ذلك جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فلا شك أن ترك الصلاة من أعظم الجرائم، ومن أكبر المنكرات؛ لأنها عمود الإسلام، من حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، وقد دل الحديث الصحيح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أن تركها كفر، فقال عليه الصلاة والسلام: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة رواه الإمام مسلم في صحيحه، وقال عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، لكن ينظر في تارك الصلاة، فإن كان قد جحد وجوبها ولم يقر بوجوبها فهذا كافر عند جميع العلماء، والعقد باطل إذا تزوج امرأة تصلي وهو لا يصلي فعقده باطل؛ لأن الله جل وعلا قال في حق الكفرة مع المسلمين: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ الممتحنة:10] فلا يحل للكافر نكاح المسلمة، ولا للمسلمة نكاح الكافر، ويقول جل وعلا: وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا البقرة:221]، يعني: لا تزوجوا المشركين حتى يؤمنوا. أما إن كان السائل يؤمن بوجوبها ويعلم أنها فريضة، ولكن يتهاون فتركها تهاوناً فهذا النكاح فاسد على الصحيح، ولكن ولدك هذا تابع لك، لأجل الشبهة؛ لأن بعض أهل العلم يرى أنه ليس بكافر، إذا كان يعتقد وجوبها ولكنه تكاسل، فيرى أنه ليس بكافر كفراً أكبر، ولكنه كفر أصغر، ويرى أن النكاح صحيح، وأن ولده لاحق به، فأنت بهذه الحال إذا كنت لا تجحد وجوبها فالولد لاحق بك؛ لأجل الشبهة. والصحيح أن تركها كفر أكبر، لكن من أجل الشبهة الولد لاحق بك، وعليك أن تجدد النكاح، وأن تتوب إلى الله مما سلف توبة صادقة، وعليك أن تجدد النكاح بعقد شرعي ومهر وشاهدين، إذا كانت تريدك وأنت تريدها، فإنك تجدد النكاح هذا هو الصواب. وأولادك لاحقون بك الذين ولدوا قبل التجديد، وعليك التوبة إلى الله والندم والإقلاع من هذا العمل السيئ، والعزم الصادق أن لا تعود فيه، ومن تاب تاب الله عليه، كما قال الله سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ النور:31] وقال النبي ﷺ: التائب من الذنب كمن لا ذنب له، فالحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! يشكو كثير من النساء من أنهن ابتلين بأزواج لا يصلون، ولم يكتشفن هذا إلا بعد الزواج؟

    جواب

    هذا من البلاء العظيم، فإذا عرفت ذلك تمتنع منه وتذهب إلى أهلها، ولا تمكنه من نفسها، لا من جماع ولا غيره حتى يتوب إلى الله ويستقيم على الصلاة، وإلا فالواجب الفراق. نعم. المقدم: قد تتحجج بالأطفال، وما أدراك ما الأطفال؟ الشيخ: ليس في هذا حجة، الرزق على الله، هي أولى بأطفالها حتى يهديه الله. المقدم: والحالة هذه. الشيخ: نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً. الشيخ: الله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


  • سؤال

    من جدة رسالة بعثت بها إحدى الأخوات المستمعات تقول: أم ياسر مصرية أختنا لها قضية تقول فيها: كانت والدتي لا تصلي، ثم إنا علمناها الصلاة والحمد لله، واستجابت وداومت على الصلاة بفضل من الله، ثم إنها أيضًا تخلصت من المعتقدات الشركية مثل الاعتقاد بنفع الموتى وما أشبه ذلك، إلا أن لنا والدًا لا يصلي، ولا زالت ترتبط به نفسيًا ومعنويًا، فما هو رأي سماحتكم في هذا الموضوع جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    الحمد لله على هدايتها، ولكن ليس لها أن تمكن زوجها الذي لا يصلي من نفسها؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر، فعليها أن تبتعد عنه وأن تخبره بأنها لا تحل له، وأخبروه أنتم أيضًا حتى يتوب، فإذا تاب وصلى فهي زوجته، وإن استمر في ترك الصلاة فهي تحرم عليه، ونسأل الله لنا وله الهداية. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا وأحسن وإليكم.


  • سؤال

    من السودان أحد الإخوة المستمعين رمز إلى اسمه بالحروف: (ب. ش. ب) يقول: تزوجت ابنة عمي بالرغم عني، واكتشفت أنها لا تصلي، وأمرتها بالصلاة لكنها لم تستمع، ولم تسمع إذا طلقتها فسيغضب والدي مني، كيف يكون التصرف مع مثل هذه؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا تزوج المسلم امرأة لا تصلي، فإن النكاح غير صحيح في أصح قولي العلماء؛ لأن ترك الصلاة كفر، وإن لم يجحد وجوبها التارك، هذا هو الصواب. وذهب جمع من أهل العلم إلى أن تارك الصلاة لا يكفر إذا كان لم يجحد وجوبها، ولكنه أتى منكرًا عظيمًا ومعصية عظيمة وكبيرة شنعاء أعظم من الزنا، وأعظم من العقوق، وأعظم من السرقة، وأعظم من شرب الخمر، لكنه لا يكفر عند جمع من أهل العلم إذا كان لم يجحد وجوبها. لكن الصواب والراجح هو أنه يكفر بذلك، وإن لم يجحد وجوبها، ويكون النكاح غير صحيح إذا كان الزوج يصلي وهي لا تصلي، يكون النكاح غير صحيح، وهكذا العكس لو كانت تصلي هي، وهو لا يصلي كذلك، ما يصح عقدة النكاح، لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة إذا ترك العمود؛ سقط الفسطاط، والمعنى: سقط الإسلام. ويقول ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر ولم يقل: إذا جحد وجوبها أطلق -عليه الصلاة والسلام-وهذا الحديث صحيح رواه الإمام أحمد ، وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة . وفي صحيح مسلم، عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- عن النبي ﷺ أنه قال: بين الرجل، وبين الكفر والشرك ترك الصلاة وهذا الحكم يعم الرجال والنساء؛ لأن القاعدة الشرعية: أن ما ثبت في حق الرجال؛ يثبت في حق النساء، وهكذا العكس إلا بدليل يخص أحدهما، وليس هنا دليل يخص الكفر بالرجل، بل من كفر مطلقًا من الرجال والنساء. فعليك أيها السائل أن تفارقها، وأن تردها إلى أهلها، ولو لم يرض أبوك؛ لأن المعاصي ليس للإنسان فيها طاعة، الطاعة لله، يقول النبي ﷺ: إنما الطاعة في المعروف ويقول ﷺ: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فعليك أن تردها إلى أهلها، وأن تعطيها طلقة صكًا بطلقة؛ خروجًا من الخلاف، وحتى يعتمد على الصك في تزويجها لغيرك، ومتى هداها الله، وأردت الرجوع إليها بعد ذلك بعقد جديد؛ فلا بأس، نسأل الله للجميع الهداية. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يسأل سؤالًا يقول فيه: ما حكم من يزوج ابنته لشاب لا يصلي لا في البيت، ولا في المسجد بحكم القرابة؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ليس لأحد أن يزوج شخصًا لا يصلي، سواء كان شابًا، أو شيخًا، وسواء كان قريبًا، أو بعيدًا، هذا منكر، هذا ظلم للمرأة، وخيانة، ولا يجوز لها أن ترضى... أيضًا هي، ليس للولي ولا لها، ليس لهم جميعًا تزويج المرأة المسلمة المصلية لشخص لا يصلي؛ لأن ترك الصلاة كفر، كفر أكبر على أصح أقوال العلماء، وإن لم يجحد وجوبها؛ لقول النبي ﷺ: بين الرجل، وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ولقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر. فترك الصلاة منكر عظيم، وكفر ظاهر، فلا يجوز للمرأة أن تنكح كافرًا بترك الصلاة، أو بغير ذلك، المسلمة لا تنكح الكافر، يقول الله : لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّالممتحنة:10] ويقول -جل وعلا-: وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ البقرة:221] فليس لوليها أن يزوجها إلا للمسلم، إذا كانت تصلي. أما إذا كانت لا تصلي، وتزوجها مثلها من لا يصلي صح، وعليهما التوبة جميعًا، والرجوع إلى الله، والقيام بالصلاة، هذا هو الواجب على الجميع، وعلى الأولياء أن يعتنوا بهذا الأمر، وهكذا من اشتهر بشرب الخمر، أو معاصي أخرى، ينبغي لوليها أن يصونها عنه؛ لأنه قد يضرها، قد يدعوها إلى هذا المنكر، فالولي يختار لها الرجل الصالح الطيب حسب الطاقة، حسب الإمكان، وأما تارك الصلاة فلا يجوز أبدًا، تزويجه؛ لأن تركها كفر، نسأل الله العافية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    على بركة الله نبدأ برسالة أم عمار من الجبيل، كتبت هذه الرسالة بأسلوبها الخاص وتذكر يا سماحة الشيخ بأنها امرأة متزوجة ولديها ولد طفل، ملتزمة بأوامر الله، وتحمد الله، وتشكره على ذلك، تذكر بأن زوجها متهاون في الصلاة، ويشرب المسكر، قدمت له النصيحة عدة مرات، ومرة يستجيب ومرة يعاند ويكابر، تقول: الآن لنا سنتين من زواجنا صبرت لعل الله  أن يهديه، والسؤال يبقى يا سماحة الشيخ! هل أخبر أهلي وأنفصل عنه أم ماذا؟أصبر من باب الرضا بالقضاء والقدر على أمل أن يهديه الله، وأخشى إن انفصلت عنه أن يأخذ مني أبنائي أو ابني؟ فأرجو إرشادي سماحة الشيخ إلى ما فيه خير ديني ودنياي.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم،الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: هذا الزوج في أمره تفصيل، إن كان لا يصلي بعض الأحيان فالواجب عليك تركه، والذهاب إلى أهلك، وعدم البقاء معه؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر لقول النبي ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، ولقوله عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، أما إذا كان يصلي ولكن قد يصلي في البيت ما يصلي مع الجماعة بعض الأحيان فهذا لك الصبر مع النصيحة. وهكذا شربه الخمر منكر عظيم، فلك الصبر لعل الله يهديه، لأنه مسلم، شرب الخمر لا يخرجه عن الإسلام يكون عاصي قد أتى كبيرة عظيمة، وإن طلبت الفراق منه فلك العذر، لأن تهاونه بالصلاة في الجماعة وتعاطيه المسكر عيب كبير، فلك أن تخرجي إلى أهلك، وتطلبي الفراق من جهة المحكمة. أما إذا ترك الصلاة فتركها كفر، ليس لك البقاء معه، بل يجب أن تفارقيه، وأن تذهبي إلى أهلك، وأن تسعي في الفراق من طريق المحكمة، نسأل الله لنا وله الهداية. المقدم: اللهم آمين، أثابكم الله سماحة الشيخ.


  • سؤال

    تقول: إن لديها أخ لا يصلي ولا يصوم وعمره خمس وعشرون سنة، وهو من يوم أن بلغ وهو لا يعرف الصلاة ولا الصوم، فهل يجوز أن نأكل معه؟وهل يجوز أن أخطب له زوجة تصلي؛ عسى أن تعينه على العودة إلى دينه؟ أم نخطب له زوجة مثله لا تصلي؟ وهل وهو خال لبناتي يجوز لهن أن يكشفن عليه؟ وجهونا جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    عليكم أن تنصحوه؛ لأن هذا منكر عظيم، فعليكم أن تنصحوه لعل الله يهديه بأسبابكم؛ لأن ترك الصلاة كفر، كفر أكبر لقول النبي ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، ولقوله عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، فالواجب أن ينصح وأن يوجه إلى الخير، فإن لم يستجب يرفع أمره إلى المحكمة إلى ولاة الأمور حتى يستتاب فإن تاب وإلا قتل. أما الكشف له فلا بأس؛ لأنه محرم ولو كان كافرًا، محرم لأخواته وبنات أخيه وبنات أخته هو محرم، لكن يجب أن يهجر وأن يشدد عليه، إذا لم ينفع فيه الكلام الطيب يجب أن يهجر ويبين له الكراهة لعمله والمقت لعمله وأنه أتى منكرًا عظيمًا لعل الله يهديه بأسباب ذلك. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا. بالنسبة للخطبة له، يريدون أن يزوجوه فيزوجوه مصلية أو تاركة صلاة؟ الشيخ: لا ما يجوز يتزوج مصلية؛ لأنه ما يحل لها تتزوجه، المصلية لا يحل لها أن تتزوج بإنسان لا يصلي، بل عليه أن يتوب إلى الله ، وينبغي أن يترك حتى لعل الله يمن عليه بالتوبة، ولا يغرر به أحد؛ لأن التي لا تصلي قد يزيدها شرًا، إذا كانت لا تصلي تحل له التي ما تصلي مثله كافرة مثله، تحل له، لكن كونه يُساعد في ذلك قد يضرها هي أيضًا، قد يزيدها شرًّا إلى شرها. نعم. المقدم: إذًا يتأنى في موضوع الزواج ... الشيخ: التأني أولى، التأني أولى حتى لعل الله يهديه، لعله يرجع إلى الصواب. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    السائلة تقول في هذا السؤال -سماحة الشيخ-: ما حكم الشرع في نظركم في المرأة التي تصلي وزوجها لا يصلي، وهي متمسكة بالصلاة مع العلم بأنها بذلت مجهودًا كبيرًا في إقناعه ليصلي، ولكنه لا يركع ولا ركعة واحدة، لديها أطفال منه، وهي تؤمل في ذلك خير، فماذا توجهونها؟ مأجورين.

    جواب

    الذي لا يصلي يعتبر كافرًا، نسأل الله العافية، هذا هو أصح قولي العلماء في الموضوع؛ لقول النبي ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة أخرجه مسلم في الصحيح؛ ولقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر فالصلاة عمود الإسلام، فالذي لا يصلي لا خير فيه، ولا يعتبر مسلمًا، وعليها أن تفارقه، ولا تمكنه من نفسها، عليها أن تفارقه، وتمنعه من نفسها، وتذهب إلى أهلها، حتى يتوب إلى الله، وحتى يسلم، ويدع عمله السيئ، هذا هو الصواب، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    إذا ابتليت المرأة برجل لا يصلي، فهل تمتنع عنه؟ أم كيف تتصرف؟ علمًا بأن لديها جمع من الأطفال، وهي صابرة على ذلكم الحال من أجل الأطفال؟

    جواب

    ترك الصلاة من أعظم الكبائر والجرائم، إذا كان يقر بوجوبها، ويعلم وجوبها، ويؤمن به، إما إن كان يجحد وجوبها، ولا يؤمن به؛ فهذا كافر عند جميع أهل العلم، ولا يجوز للمسلمة البقاء معه، ولا يحل لها تمكينه من نفسها؛ لأنه كافر مرتد عند جميع العلماء. أما إن كان يتركها تهاونًا وكسلًا، ولكنه يؤمن بأنها حق، وأنها فريضة؛ فهذا محل خلاف بين أهل العلم هل يكفر كفرًا أكبر، أم يكون كفره كفرًا أصغر؛ على قولين لأهل العلم، والراجح من القولين: أنه يكون كافرًا كفرًا أكبر؛ لأن الصلاة عمود الإسلام، وهي أعظم الأركان بعد الشهادتين. وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح، عن بريدة بن الحصيب ، وفي صحيح مسلم رحمه الله عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة فهذا يدل على أنه يكون كافرًا كفرًا أكبر، ولو لم يجحد الوجوب، ولهذا القول أدلة أخرى كلها تدل على أنه كافر كفرًا أكبر، كفرًا أكبر إذا تركها تهاونًا وهو يقر بوجوبها. ومن ذلك ما جاء في الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ أنه قال لما سئل عن الأئمة الذين توجد منهم بعض المعاصي قال له السائل: أفنقاتلهم؟ قال: لا. ما أقاموا فيكم الصلاة وفي الرواية الأخرى: إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان فجعل ترك الصلاة كفرًا بواحًا يحل مقاتلة ولاة الأمور. فالمقصود أن الواجب على المسلمين أن يحافظوا على الصلاة، وأن يؤدوها كما أمر الله، وأن يحذروا الكسل عنها، وأنهم متى تركوها جحدًا لوجوبها صار التارك كافرًا بالإجماع، وإن تركها كسلًا وتهاونًا صار كافرًا كفرًا أكبر في أصح قولي العلماء، تبين منه امرأته، ولا يحل له الاتصال بها، ولا يحل لها تمكينه من نفسها حتى يتوب إلى الله من ترك الصلاة. نسأل الله لجميع المسلمين الهداية والتوفيق، كما نسأله سبحانه أن يبصرهم في دينهم، وأن يعينهم على أداء الواجب، وأن يعيذهم من شرور النفس، وسيئات العمل. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تقول سماحة الشيخ: امرأة تصلي وتصوم وعندها أولاد والزوج لا يصلي، ونصحته عدة مرات، ولكنه لم يستجب ماذا تعمل؟ هل يجوز لها أن تبقى معه؟

    جواب

    ليس لها أن تبقى معه، بل عليها أن تفارقه، وليس لها أن تمكنه من نفسها، وعليها أن تطلب الفراق ولو من المحكمة، يجب عليها أن تفارقه، وأن تذهب إلى أهلها، وهي أولى بأولادها منه الصغار، ولا يجوز لها البقاء معه؛ لأن من ترك الصلاة كفر، يقول النبي ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة نسأل الله العافية. المقدم: أحسن الله إليكم.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up